معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

حرف الثاء

حرف الثاء

(علم الكلام، تفسير)

اهتم علماء الكلام بالبحث اللغوي في معاني "ثم"، لتفسير معنى قوله تعالى: {إِنْ رَبَّكُمُ اللهُ الذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى

علَى الْعَرْش (سورة الأعراف: 54)

ويرى الجيطالي أن "ثم" في كلام العرب تفيد:

أ- معنى التراخي: نحو قولك: دخل زيد ثم عمرو.

ب بمعنى الواو: كقول الشاعر:

إن من ساد ثم ساد أبوه ثم من بعد ذلك قد ساد جده وقوله تعالى: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتَ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خبير (سورة هود (1)، فالإحكام هنا جامع للتفصيل وغير التفصيل؛ لأنه تعالى يفصله بعدما أحكمه، فكانت "ثم" بمعنى الواو.

وقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهتدى) (سورة طه: 82)، فمعنى "ثم " هنا يفيد معنى الواو؛ لأنه لا يكون من تاب وآمن وعمل صالحا إلا مهتديا.

وقوله تعالى: ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ (سورة الزمر: 6)، فـ"ثم" هنا بمعنى الواو.

وبعد سوق الأدلة ذهب الإباضية إلى أن معنى "ثم" في آية الاستواء تفيد الواو، خلافا لمن يرى أن "ثم" لا تفيد إلا الاستئناف.

- 166 -