معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

حرف الجيم

لا يخلط معه طاهرا غير الماء وهو العذرة وسائر النجاسات الأخرى. وعقب السالمي فقال: «ولا مستند لهذا التفصيل، ولا دليل عليه، لأن الميتة والدم ولحم الخنزير ليس بأشد نجاسة من العذرة».

والحكم في الجلال أن لبنه وسؤره وعرقه وذرقه وجميع رطوباته نجسة إلحاقا له بحكم ما غلب عليه الجلال قبل أن ينتقل حكمه إلى الأطعمة. وإذا ذبح من

الطهارة فلحمه نجس ولا يطهر بالغسل، ولا بالشي، ولا بالطبخ، ولا بالتجفيف، لأن النجاسة قد خالطت ذاته.

لكن هذا الحكم عارض ويمكن الاحتيال له وذلك بحبس الحيوان عن أكل

الخبائث، وإطعامه الطعام الطاهر حتى يغلب عليه.

فالضأن والماعز يحبس ثلاثة أيام والبقر والإبل سبعا، والطير يوما وليلة. وقال البعض تحبس الإبل أربعين يوما. وقال السالمي بعد أن أورد هذه

الأقوال كلها: «وعلى كل حال فلا مستند للتحديد إلا النظر والتخمين». واستثنيت الهرة رغم أكلها النجس لعموم البلوى، كما ورد في قوله: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ».

المصادر:

اطفيش القطب شرح النيل، 140/ 1 - 145 الذهب الخالص، 93 - 94.

السالمي نور الدين: معارج الآمال، 127/ 5 - 135.

* الترمذي: كتاب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، 154/ 1، رقم 92. الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، بَاب [63] أدب الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، 94/ 1، رقم 373.

جلل

ذو الجلال

(عقيدة، تفسير)

قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ﴾ (سورة الرحمن: 27)،

- 190 -