معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

حرف الحاء

والمحارب من أخاف السبيل وأعلن الفساد في الأرض، ويدخل فيه كل من

سعى في إحداث الفتنة، وإحداث، القلاقل وإثارة الشغب، وترويع الآمنين. وعرف البسيوي المحاربين بقوله: هم الذين يقعدون في المراصد من طرق المسلمين، فيصيبون منهم الدماء والأموال».

يرى الإباضية وجوب مقاتلة المحاربين على الإمام فيتصدى لهم، سواء أكانوا أفرادا أم كانت لهم سلاطين وجنود وعليه أن يقاتل كل من دخل معهم في الفتنة، إلا العامة الذين غُرر بهم فتعفى من المقاتلة.

ويرى البعض أن العقوبة تختلف حسب الجرم، لأن الآية مرتبة بلحن الخطاب؛ كما فصل عمروس بن فتح، و القطب اطفيش فمن أخاف الناس وأشهر السلاح لكن لم يقتل أحدا و لم يأخذ مالا؛ فإنه يشتم باللسان أو يعزر أو ينفى من الأرض. ومن قطع الطريق وأخذ مالا و لم يقتل نفسا؛ قطع من خلاف، ولو أكل من الأموال دون النصاب الذي تقطع به اليد. ومن قتل نفسا، حرا أو عبدا، مؤمنا أو ذميا؛ قتل هو ومن اشترك. معه في القتل، وإن تاب هو ومن معه قبل أن يُقدر عليهم غرم الأموال من أخذها، وقتل القاتل وحده. ومن قطع الطريق من أهل الشرك وأصاب الأموال والأنفس، ثم قدر عليه، فإنه يصلب. ومن جاء من أهل الشرك تائبا قبل أن يُقدر عليه، هدر عنه ما أصاب في محاربته. ولا يصلب أحد من أهل القبلة، ولا يهدر عن أحد ما أصابه

في محاربته.

منهم

وذهب البعض إلى أن عقوبة المحارب على التخيير، فمن وقع عليه اسم الحرابة فالإمام مخير فيه بجميع ما ذكر في الآية؛ من القتل، والصلب، وتقطيع

الأيدي والأرجل من خلاف، والنفي.

- 245 -