معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤حرف الحاء
نفعه
حق
الله ما تعلق به النفع العام للناس، ونسب إلى الله لعظم خطره وشمول تحته الحدود والزكوات والكفارات أما حق العبد فتتعلق به
وتندرج
مصلحة خاصة لشخص أو فئة محدودة من الناس. ولكل حق مميزاته من حيث الثبوت وطرقه والإسقاط وموجباته. فحقوق
العباد تقبل الصلح والإبراء والإسقاط، أما حقوق الله فلا تقبل ذلك.
وليس في باب الحقوق خصوصية للإباضية إلا من حيث تعلق الجزاء الأخروي بأداء حقوق العباد وعدم التفريط فيها مهما هانت، ومن ذلك قوله في حديث أنس بن مالك: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ». فالتوبة واجبة على الفور عما صدر من الإنسان من ذنوب وتقصير في حق الله، أو تفريط أو اعتداء على حقوق العباد. والحقُّ لا يتعدد؛ لأنه كالعلم في الجزم، ومطابقته للواقع؛ ومن هنا فكل ما طريقه الاعتقاد دون العمل لا يجوز أن يكون الحق إلا في واحد منه؛ لأن القطعيات من أصول الدين لا يجوز القول فيها بغير مقتضى الأدلة القطعية، کتاب وسنة وإجماع، يقول القطب: «والحقُّ في الأصل في واحد ومع واحد، والفرع الحق فيه مع واحد وفي واحد، ولا يضيق على الناس خلافه».
من
المصادر:
الكدمي: المعتبر، 4/ 1.
العوتي: الضياء، 8/ 3 - 9، 12. . الكندي أحمد المصنف، 142/ 1
اطفيش القطب: شرح النيل، 43/ 17، 337 - 338، 380. . بيوض إبراهيم في رحاب القرآن، 222/ 1.
باجو مصطفى: منهج الاجتهاد عند الإباضية، 795 - 796.
-284 -