معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨حرف الحاء
وفي الاصطلاح عرفه البدر الشماخي بأنه «خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير أو «الوضع». وهو التعريف الذي اصطلح عليه أهل الأصول. بينما اختار السالمي تعريفه بأنه «أثر خطاب الله المتعلق بأفعال العباد بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع».
والمراد بالاقتضاء طلب الفعل أو الترك على سبيل الإلزام أو الترجيح، والتخيير يراد به التسوية بين الفعل أو الترك. وتحت الاقتضاء والتخيير تندرج الأحكام الخمسة، الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة. وتعرف بأحكام الخطاب التكليفي.
والمراد بالوضع جعل الشارع الشيء سببا لآخر أو شرطا له أو مانعا منه. ويعرف بالخطاب الوضعي وعرفه القطب بأنه الذي لا يشترط فيه العلم ولا القدرة ولا الاختيار ولا العمد بخلاف خطاب التكليف.
وقد اتضحت الأحكام التكليفية في تعريف الوارجلاني، فعرف الواجب مثلا بأنه: «ما كان في فعله ثواب وفي تركه عقاب. ويتعلق التعريف بالجانب الكلامي وهو ارتباط التكليف بالجزاء، وتأكيد الثواب والعقاب، لتمييز أنواع الأحكام الخمسة، خلافا لمن لم يذكر الجزاء في تعريف الأحكام الخمسة، فقال في تعريف الواجب مثلا: «ما طلب الشارع فعله طلبا جازما، والحرام ما طلب الشارع الكف عنه طلبا لازما». كما أشار إلى أن ثمة من يجعل الواجب منزلة بين الفرض والمندوب، وأنه يُقصد به أوكد السنن.
أما الصحيح والفاسد فمن مواضعات الفقهاء فما أمروا فيه بإنفاذه قالوا صحيح، وما أمروا فيه بإعادته قالوا فاسد.
-288 -