معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣١٢حرف الحاء
وفي الاصطلاح يرد غالبا مقرونا بنظيره وهو المتشابه، وقد اختلف عبارات الأصوليين في تحديد مفهومه؛ وإن كان جمهورهم على اعتباره جنسا يشمل النص والظاهر. وعلى هذا سار البدر الشماخي حيث عرفه بقوله: «هو المتضح معناه، سواء كان نصا أم ظاهرا». واختاره السالمي. فالنص والظاهر يشتر كان في عدم الحاجة إلى مفسر والاستقلال بالإفادة فإن كان لا يحتمل معنى آخر
(
فهو النص، وإن احتمل معنيين وكان ظاهرا في أحدهما فهو الظاهر. فالنص والظاهر نوعان للمحكم، والمحكم جنس لهما.
وعرفه القطب اطفيش بأنه «ما يُعلم معناه بظاهره أو بتأويل» أما الوارجلاني فقد جعل المحكم بعض الظاهر، والمتشابه بعض
والظاهر ما سبق إلى النفوس معناه والباطن بخلافه. وأشار ابن بركة إلى اختلاف الناس في المحكم والمتشابه، ثم قال: «والمحكم والله أعلم - ما كان حكمه معلقا بظاهره لا يحتمل وجهين مختلفين».
عندنا
وهذا المحكم مرادف للنص. بينما حدّد السوفي المحكم بأنه ما تأبد حكمه، وهو مما يتطرق إليه النسخ. وهو بهذا شبيه بالمحكم عند الحنفية.
وقد تفرد العوتبي بذكر تقسيم يشمل المحكم والمتشابه، ولكنه شبيه بتقس الحنفية. فقال بأن القرآن مشتمل على ضربين من الخطاب، فمنه المفسر الذي يستغني بلفظه عن بيان غيره، ومنه المجمل الذي لا يستغني عن معرفة بيانه، ومنه المحكم الذي يعرفه السامع، ومنه المتشابه الذي يفكر فيه العالم، ومنه ما يحتمـ الوجوه التي لا يجوز القطع على شيء منها إلا بدليل يعلم به المراد منها».
وكأنه يقصد بالمفسر النص، وبالمحكم الظاهر. أما النوع
الأن
فلعله
المشترك، وهو من أنواع المجمل.
- 292 -