معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

حرف الخاء

ويعرف الإباضية الخوارج بأنهم الذين يحكمون على مخالفيهم بالشرك، ويبيحون الخروج على الإمام بالسلاح من غير مبرر مشروع، ولا تحتُ للعواقب. ويعتبر الإباضية من يقوم بمثل هذا الفعل خارجا عن الدين؛ كمـ

كان شأن الأزارقة في عهد الأمويين.

وقد

الله

عبد صرح بن إباض في رسالته إلى الخليفة الأموي عبد الملك مروان بعدائه للخوارج بهذا المفهوم وقال: « … . إنَّا براء إلى

الله

بن

من

ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج من الإسلام فيما ظهر لنا،

ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنتبرأ إلى

الله

منهم».

جابر بن زيد يلقى الخوارج ويناظرهم في حرمة دماء المسلمين.

لأنه

دفاعا عن

النفس.

كما كان الإمام

أما فعل أبي بلال مرداس بن حدير، وهو من المحكمة الأولى فهو فعل المعارض الواعي الخارج عن | السلطان الجائر، يري أن الإقامة: «على الرضا بالجور لذئب، وأن تجريد السيف وإخافة الناس لعظيم. لذلك اختار السير في أرض الله وعدم تجريد السيف ما دام السلطان وجنوده لم يلاحقوهم بأذى، فإن أرادهم السلطان وقومه بظلم حق لهم الامتناع عنهم. ويفيد استقصاء بعض المصادر أن مصطلح الخوارج لم يكن متداولا بلفظه قبل سنة 64 هـ / 683 م، عام انقسام المحكمة إلى قعدة وخوارج، وترجح بعض الدراسات أنه تم توظيف هذا المصطلح في بعده الديني، في العهد الأموي استنادا إلى روايات حديثية لأغراض سياسية، وذلك لما كثر الخروج على دولتهم.

ومجمل القول: إن الإباضية الذين ارتضوا لأنفسهم تسميات مثل: أهل الدعوة والاستقامة وأهل الحق والاستقامة يرفضون لفظ الخوارج تسمية ولقبا لهم، ويعتبرون ذلك من التنابز بالألقاب. فإذا اتضحت اليوم مدلولات

- 332 -