معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٨١حرف الخاء
يرى ابن بركة جواز تخليل الخمر بإلقاء الملح فيها لإذهاب شدتها، وبذلك يوافق الأحناف والقول الراجح عند المالكية. قال في الجامع: «لما كان تحريم
النبيذ بالشدة التي فيه وكان الملح يذهبها زال التحريم لزوال العلة».
وقاس ابن بركة تخليل الخمر على دبغ الجلد، فقد قال النبي: «أيا إِهَابٍ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ. وإلى هذا الرأي مال السالمي، و إبراهيم بيوض، قال في الفتاوى: «كيفما كانت طريقة صنعه ولو كان أصله خمرا فتخللت أو عولجت، فصارت خلا. فإن العبرة إنما هي بكون السائل خلا لا إسكار فيه
مطلقا لا بقليله ولا بكثيره فكل ما كان كذلك فإنه خل طاهر حلال». وذهب القطب اطفيش إلى أن الخل جائز إن تخلل بنفسه، ولو نُقل من ظل إلى شمس أو من شمس إلى ظل أما إذا عمد الإنسان إلى تخليل الخمر بالعلاج بإلقاء البصل، أو الملح فيها فإنها لا تجوز ولا تطهر بالتخليل. وهو قول الجمهور. قال في شرح النيل: والصحيح حرمة ذلك الخل ونجاسته لحديث النهي عن اتخاذ الخمر خلا». وتجدر الإشارة إلى أن التخلل يتم بما التخمر الخليكي بغض النظر
عما يلقى فيه من ملح وغيره.
المصادر:
ابن بركة: الجامع، 547/ 2.
يسمى
اطفيش القطب: شرح النيل، 61/ 2؛ 85/ 4؛ 19/ 8؛ 132/ 11
السالمي نور الدين جوابات، 360/ 2 - 361.
بيوض إبراهيم: فتاوى، 602/ 2.
* الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب [63] أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، 98/ 1، رقم 389 الترمذي: كتاب اللباس عن رسول الله، باب ما جاء في
جلود الميتة إذا دبغت، 221/ 4، رقم 1728.
- 361 -