معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧حرف الخاء
كذا، وإما خيار النقيصة لظهور العيب بعد العقد ويخص المشتري، وإما خيار
التروي وهو الذي في حين التبايع قبل العقد وهو لهما».
ذهب الإباضية إلى جواز خيار الشرط لثبوته عن النبي، ونفوا خيار المجلس، وحملوا التفرق في قوله: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا» على التفرق بالقول لا بالأبدان.
ولا يجوز شرط الخيار في الصرف، وإن شرط فالصرف منفسخ. ويشترط في الخيار تعيين الوقت لأن فيه انتقال الأموال فوجب ضبطه، ولا بد من تعيين المبيع لأن البيع لا يقع على غير معلوم. وأما حضور الدراهم فليس شرطا في صحة البيع، واشترطه البعض في صحة نقض البيع، إلا أن السالمي رد على اشتراطه بقوله: وعندي ليس بشرط مطلقا لأن النقض كالطلاق، فكما لا يشترط في صحة الطلاق حضور الصداق، فكذلك لا يشترط في صحة النقض حضور الدراهم».
ومدة الخيار هي بحسب ما اتفق عليه المتعاقدان إلا أن تكون المدة أكثر مما
لا يعيش فيه أحدهما، أو لا يدركها المبيع إلا فسد.
وإذا مات البائع أو المشتري في مدة الخيار، وكان له الخيار كان الخيار
لوارثه و لم يلزمه البيع بالموت.
المصادر:
الشماخي عامر: الإيضاح، 467/ 3، 469.
اطفيش القطب: شرح النيل 212/ 8 611؛ 249/ 9 - 253، 263 - 264.
السالمي نور الدين جوابات، 282/ 4 - 283.
* الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب [33] فِي بَيْعِ الْخِيَارِ وَبَيْعِ الشرط، 152/ 2، رقم 568 كتاب البخاري: كتاب البيوع، باب إذا بين البائعان و لم يكتما ونصحا، 732/ 2، رقم 1973. مسلم: كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان، 1164/ 3، رقم 1532.
-367 -