معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣حرف الدال
وعلى المستدرك أن يقرأ التشهد الأخير مع الإمام إلى "عبده ورسوله" ويسبح أو يكرر التحيات إلى أن يسلم الإمام ثم يستدرك ما بقي من دعاء وصلاة على النبي، كي لا يكون الدعاء فاصلا بين ما أتى من صلاته وما بقي منها. واختار القطب اطفيش أن يتم المستدرك التشهد كاملا بما فيه الدعاء خلف الإمام، وبعد الاستدراك يجلس ويسلم.
والقضاء في الاستدراك يكون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان. فمن فاتته ركعة أو ركعتان أو أقل أو أكثر فهو يصلي ما أدرك، فإذا سلم الإمام قام بلا تكبير إلى ما فاته من أولها فيستدركه إلى حيث دخل فيه ثم يسلم. ومن فاته ركوع الركعة الأولى، فإنه يقوم بعد أن يسلم الإمام ثم يقرأ ويركع ويقوم الله لمن حمده ثم يجلس بلا تكبير ويسلم؛ وإن فاتته سجدة فإنه يقضى
بسمع
جميع
ذلك حتى يسجد ويسلم.
ومن دخل مع الإمام وهو قائم إلى الركعة الثانية أو الرابعة ولم يدرك ذلك القيام، فإنه يقضي ما فاته ثم يقوم بتكبيرة حتى يستوي واقفا، ثم يجلـ
ويسلم، ولا تتم الصلاة دون تلك النهضة التي تسمى عندهم وثبة.
معه
ويرى الشماخي أن الركعة الشرعية إنما هي قيام وركوع وسجود، ومن لم يدرك هذه الثلاثة فهو غير مدرك لتلك الركعة؛ لذلك قال: «ولا يدخل الرجل إلى الإمام إلا في القيام أو القعود، ولا يدخل عليه في الركوع ولا في السجود ولا في ما بين السجدتين ولا في حين ما هوى برأسه إلى الركوع أو السجود». واختلفوا حول من أدرك الركعة الأولى هل يستدرك القراءة أم يسلم مع الإمام؟ والراجح أنه يستدركها.
كما اختلفوا هل يسلم الداخل على الإمام حيث دخل عليه؛ سواء كان قائما أم قاعدا؟ ورجح الشماخي أن يكون التسليم من قعود.
- 373 -