معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧حرف الدال
وإذا دعا الداعي وسأل الفقر أو الموت، فلا يسألهما بإطلاق، بل يشترط كونهما خيرا له، كأن يقول: ما كان الفقر خيرا لي في ديني، وما كان الموت خيرا لي من الحياة، ولا يرسل المسألة إرسالا لأن من لم يشترط في مثل هذا
الموضع خرج دعاؤه مخرج السخط أو الاستصغار لنعم الله عليه.
ولا يجوز الدعاء بنحو: يا رب لا تظلمني، ولا تَجُرْ علي، ولكن يقال: ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به، لأن ذلك يدل على الخضوع.
المصادر:
جابر بن زيد: جوابات أبي الشعثاء، (مخ)، 64.
ابن بركة: الجامع، 129/ 1 - 131.
ابن ادريسو مصطفى الفكر العقدي عند الإباضية، 194.
:
دفع
الأربعة،
إمامة الدفاع
عقيدة حضارة، سياسة شرعية)
إمامة الدفاع مرحلة من مراحل الإمامة، وهي مسلك من مسالك الدين وهي أقل درجة وشأنا من إمامة الظهور، وتكون عادة بين الظهور والكتمان، ولا يلجأ إليها إلا عند الضرورة، وذلك عند مداهمة عدو الجماعة المسلمين إذا كانوا في الكتمان، أو اعتداء على دولتهم إن كانوا في الظهور. وعادة ما يكون المسلمون في الحالتين أقل قوة، فيطمع فيهم عدوهم. وتتلخص موجبات الدفاع فيما يأتي: - مداهمة العدو للأمة، وسيطرته على الوضع، وقد يكون هذا العدو من
الداخل أو من الخارج.
- 377 -