معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩حرف الراء
واختلفوا فيما إذا ضاع الرهن في يد المرتمن هل يضمنه إلى أقوال: يرى السالمي أن المرتهن أمين في الرهن للآية: ﴿فَإِنَ آمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُوَدِّ الذي اوتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (سورة البقرة: 283)، ولا يلزمه غرم الرهن ما لم
يستعمله أو يعره لغيره، لأنه لا استعمال المرهون ولو شرطه المرتمن عند
يصح
الرهن. وذكر أنه اختيار ابن بركة.
وللإباضية في الباب آراء أخرى، فقال بعضهم يرجع صاحب الدين على صاحب الرهن ولا يرجع صاحب الرهن بفضل قيمة الرهن، وعليه العمل عند جمهور الإباضية.
وقال آخرون: لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء، زاد الحق على قيمته
أو نقص.
وقال البعض بل يترادان الفضل.
ولا يجوز لخليفة يتيم أو مجنون رهن مال استخلف عليه إلا بقدر حق المرتهن أو أقل، لا بزائد عليه لئلا يضيع ذلك الزائد على اليتيم أو نحوه إذا ضاع الرهن، إلا إن لم يجد إلا بزائد لضرورة ألجأته إلى أخذ لهؤلاء؛ لأن دين القاعدة أن المرتهن أمين في الزائد. فإن رهن بزائد بلا ضرورة ضمن الزائد إن ضاع ولو بآت الله بلا سبب أحد إلا إن مات الرهن بلا سبب من من المرتمن؛ وإن مات بسبب المرتهن أو أمره فإنه يضمن ويضمن له المرتمن.
المصادر:
ابن بركة: الجامع، 341/ 2 - 342، 343.
اطفيش القطب: شرح النيل، 12/ 11 - 13، 46، 175، 224. . السالمي نور الدين: جوابات، 445/ 4، 453.
-439 -