معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩حرف السين
براءة. أما سؤال الرأي ففى شأن متولى ارتكب حدثا، فالواجب السؤال لكي
ننقله
من الولاية إلى البراءة.
المصادر:
علماء عمان السير والجوابات، 94/ 2.
الكندي محمد: بيان الشرع، 76/ 4.
سأل
مسألة الحارث وعبد الجبار
(حضارة، عقيدة، سياسة شرعية، مغربي)
748/
نسبة إلى الحارث بن تليد الحضرمي وعبد الجبار بن قيس المرادي، اللذين حاولا تأسيس أول إمامة إباضية في المغرب الإسلامي سنة 131 هـ بثورتهما على الوالي الأموي بطرابلس الغرب إلياس بن حبيب الفهري، لكن لم يتم لهما ذلك، فوجدا، مقتولين، وسيف أحدهما مغروز في جسم الآخر، بعد أن عُين أحدهما إماما، والآخر قاضيا له فذهل الإباضية ولم يدروا أي حكم يتخذون: الولاية لكليهما، أم البراءة أم ولاية أحدهما والبراءة من الآخر، أم الوقوف؟! لعدم ثبوت القاتل من المقتول، ولعل القاتل يكون غيرهما.
جدلاً وفتنة كبيرة في أوساط إباضية المغرب كاد يمزق
فأثار هذا الوضع وحدتهم الاجتماعية والسياسية، لكنه أثرى الفكر الكلامي والسياسي عند الإباضيَّة فيما بعد. واضطر علماء المغرب إلى استفتاء علماء من المشرق، منهم الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وأبو مودود حاجب الطائي، واستمر الجدل حتى جاءت مبايعة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح بالإمامة عام 140 هـ / 757 م. فاشترط على المبايعين عدم ذكر مسألة الحارث وعبد الجبار،
لأنها لا تؤدّي إلاّ إلى تصدع الوحدة لا غير.
459 -