معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

وفي الفقه إرخاء الثياب حتى يتجاوز الكعبين.

حرف السين

وقد ورد النهي عن إسبال الإزار في أحاديث عديدة صحيحة عن النبي، وهو عند الإباضيَّة كبيرة لورود الوعيد على فاعله، ومن ذلك قوله: «ثَلَاثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: … وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ الذِي

يَجُرُّهُ خيلاء … ».

وحكمه التحريم، وفي فساد الصلاة به عمدا خلاف، وأفسد بعض الإباضية الصلاة به ولو بلا زهو ولا فخر.

ويرى أحمد الخليلي أن ذكر الخيلاء في الأحاديث التي نمت عن الإسبال جاءت للتأكيد لا للتقييد، بدليل أن النبي لا أنكره على كل مسبل دون بحث عن قصده، ثم استثنى النساء للزوم السترة والحجاب الشرعي لهن، وقد قال: «إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ» **. ولهذه الأحاديث عد إسبال الثوب في الصلاة ناقضا لها؛ لأنه ارتكاب لكبيرة أثناء الصلاة، ولا تجتمع العبادة مع الكبائر.

وأجاز القطب اطفيش جرَّه خوفا من البرد أو البعوض أو نحوه من المضار،

أما المرأة فتجره مطلقا، وتجتنب الخيلاء.

المصادر:

الطفيش القطب: شرح النيل، 52/ 2، 53.

الخليلي أحمد: الفتاوى، 456/ 1 - 474.

" الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، باب [1] الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنْ أَهْلَ الْكَبَائِرِ لَيْسُوا بكَافِرِينَ، 199/ 3، رقم 752 البخاري: كتاب اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء،

2183/ 5، رقم 5455. ** أبو داود: كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الازار، 56/ 4، رقم 4084. أحمد، أول مسند المدنيين أجمعين حديث رجل من قومه، 65/ 4، رقم 16180.

463 -