معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٥١٩السمة.
حرف السين
والاسم مشتق من السمو على الراجح عند الإباضية؛ لما فيه من دلالة على الرفعة وقدم الأسماء. أما النكار فيقولون بالاشتقاق من والله تعالى الأسماء الحسنى، وهي عند الإباضية الألفاظ الدالة على الذات العلية وصفاتها، سواء أكان الاسم مشتقا أم غير مشتق.
هي
المسمى معنى
لا لفظا،
وتنزل الأسماء منزلة المسمى، فليس بينها وبين ذاته تعالى فرق، فالأسماء هي عين الذات ليست شيئا زائدا عليها ولا متّحدة بها، بل الذات يترتب عنها ما يترتب عن ذات وصفة معا. والأسماء بهذا ولا فرق بين الاسم والذات إلا في اللفظ المنطوق به. فإذا أريد بالاسم المدلول فهو عين المسمَّى، وإذا أريد به الدالُ ـ أي فهو غير المسمى، وينشأ هذا التغاير وعدمه من حيث اعتبار القدم والحدوث؛ ولهذا يرى الإباضيَّة أن الأسماء مخلوقة حادثة باعتبار لفظها، إذ لم تكن الألفاظ ولا الناطقون بها، فخلق الله تعالى كل ذلك. وباعتبار معانيها فهي قديمة غير مخلوقة؛ لأن الله تعالى متصف بها منذ الأزل، والأسماء بهذا
اللفظ
-
أزليَّة، لا تقتصر على زمان سابق، ولا حال ولا مستقبل.
نعلم
وحسبنا أن أن الله الأسماء الحسنى، شرع لنا الدعاء بها، كما قال تعالى: ولله الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بهَا وَذَرُوا الذينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} (سورة الأعراف: 180)، وقد ذكرت بعض الأسماء في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الذي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُومِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (سورة الحشر: 23 - 24).
المصادر:
أبو خزر: الرد على جميع المخالفين، 13، 21، 24.
الشماخي أحمد: باب في تفسير أسماء الله الحسنى، (مخ)، 324 و.
499
-