معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٥٦٣حرف الشين
وشرك المساواة هو جعل ند الله تعالى في الذات أو الصفات أو الأفعال، قال تعالى عن أهل النار: {تَاللهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (سورة الشعراء: 97 – 98).
2 - باعتبار العمل: شرك الطاعة، وهو طاعة الشيطان، قال تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَحْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِحِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قبل (سورة إبراهيم: 22).
وشرك الرياء، ويسمى الشرك الخفي، والشرك الأصغر، وهو عبادة الله على وجه رياء الناس بها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنْ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم
الشِّرْكُ الأَصْغَرُ، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الرِّيَاءُ». و 3 ـ وشرك جزئي: هو مصطلح نسبه السالمي إلى المغاربة، وهو «ارتكاب كبيرة في العقائد ما عدا خصال الشرك الكلي من الجحود والمساواة»، ولا تترتب عليه أحكام الشرك.
ويسمي البعض الاعتبارات الثلاثة الأخيرة نفاقا؛ وأجمع الإباضية على أنه لا تلحق صاحبها أحكام شرك المساواة والجحود؛ لأن بعضها ليس سوى معاص وكبائر تصدر عن العبد تقصيرًا لا قصدًا، ولا يسمونه مشركـ
كا
وفي هذه الأنواع الثلاثة يظهر التوسع المبالغ في استعمال مصطلح الشرك، إضافة إلى مخالفة قاعدة أتباع الأحكام للأسماء التي يدين بها الإباضية، وواضح
هذا أنهم لم يعنُوا أكثر من المعنى اللغوي للشرك.
المصادر:
الكدمي: المعتبر، 1/ 132 - 134.
الكندي أحمد: كتاب الاهتداء، 34.
- 543 -