معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٥٨٨حرف الشين
وهو دون مرتبة المتواتر لأنه لم يتصف بالتواتر من أول سنده ويعبر عنه بالمستفيض. والفرق بين المستفيض أو الخبر المشهور وبين المتواتر أن رواة المشهور في أول القرون يمكن تواطؤهم على الكذب، ثم يشتهر الحديث بعد ذلك في القرون التالية، بينما لا يمكن ذلك في أهل التواتر. ولا اعتبار بتواتر الأخبار بعد القرن الثالث، فإن كثيرا من أخبار الآحاد دخلت حد التواتر بعد ذلك.
والحديث المشهور يحصل الظن بصدق رواته الأوائل ثم يزداد رجحان الصدق بدخوله حد التواتر وتلقي الأمة له بالقبول.
استفاضة
وذهب بعض إلى جعل المستفيض من نفس المتواتر حيث كان فيه مزية ونسب السالمي إلى البدر الشماخي أن ظاهر كلامه يفيد اعتبار المستفيض المتلقى بالقبول مقطوعا بصدقه كالمتواتر ونص عبارة البدر الشماخي أنه لا يفيد علما إلا بقرينة. والصواب أنه يفيد علم طمأنينة وسكونًا للنفس على ما أدركت، فإن كان تواترا أفادها زيادة يقين وإن كان آحادا زادها رجحانا لجانب الظن، فأفاد حكما دون اليقين وفوق أصل الظن.
ويرى السالمي أن الشهرة غير المشهور فالشهرة والتواتر مترادفان على
معنى واحد، ويفيدان اليقين، أما الحديث المشهور فيفيد الطمأنينة فقط وهذا التقسيم الثلاثي للحديث إلى متواتر ومشهور وآحاد، موجود عند الإباضية والحنفية، بينما يرى جمهور الفقهاء أن الحديث إما متواتر وإما آحاد.
المصادر:
الوارجلاني: العدل والإنصاف، 142/ 1.
الشماخي أحمد: شرح مختصر العدل والإنصاف، (تح. التيواجني)، 439.
اطفيش القطب شرح النيل 364/ 2 جامع الشمل، 337 - 338. . السالمي نور الدين طلعة الشمس 13/ 2 - 15 مشارق أنوار العقول، 349 - 350.
-568 -