معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٦٠حرف الألف المصادر:
الحاج سعيد يوسف: تاريخ بني مزاب، 189.
ألف
المؤلفة قلوبهم
(فقه، زكاة)
المؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة التي نص عليها القرآن.
اختلف الإباضية في تحديد هذا الصنف كما اختلف فيه غيرهم. ونقل الشماخي عن الإمام أفلح أنهم قوم كان يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام، منهم من لم يكن أسلم فيتألفه بذلك حتى يسلم، ومنهم من كان أسلم ولم تكن له نية في الجهاد والذب عن الإسلام فيتألفهم لتصح نياتهم وليعينوا الإسلام. أما القطب اطفيش فعرفهم بأنهم من أسرَّ الشرك وكان مع المؤمنين، أو أسلم إسلاما متزلزلا ضعيفا، أو كان مشركا رُجي إسلامه أو مال للإسلام. فجاز بهذا التعريف إعطاء الزكاة للمؤلفة ولو كانوا غير مسلمين وهو قول المالكية والحنابلة.
أما أحمد الخليلي فعرفهم بأنهم قوم دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإسلام في قرارة نفوسهم، وقد كان لهم تأثير في مجتمعهم بسبب مكانتهم الاجتماعية، وكانوا يعطون الزكاة لأجل مصلحة الإسلام حتى لا ينقضوا ضده، ولا يعينوا
خصومه عليه. وهو ما ذهب إليه الشافعي بأن الزكاة لا تعطى إلا للمسلمين.
سهم
والمعتمد في المذهب أن المؤلفة سقط منذ الخليفة عمر به إلى يوم القيامة، إلا إن نزل بالمسلمين ضعف فاحتاجوا إلى التأليف من جديد. ويرى ابن بركة أن
سهم المؤلفة باق في كل
عصر
ر وجدوا، ووجد الإمام واحتيج إلى تأليفهم.
-40 -