معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

حرف الصاد

- الأول: أنه

وشرعه

دين الله تعالى.

معنى مجازي، وهو دين الله الحق، الذي افترضه على عباده، رعه الذي أنزله عليهم، وارتضاه لهم، ويوصف بالرقة والحدة على المجاز، باعتبار الهلاك المعتري للإنسان عند مخالفة - الثاني: أنه معنى حقيقي، وهو الجسر الموضوع على متن جهنم، يمر عليه الناس في المحشر؛ إما إلى الجنَّة وإما إلى النار، بأوصافه المادية الواردة في

الأحاديث.

الثالث: حاول أن يجمع بين الرأيين؛ بأن بعض النصوص تحمل على المجاز، مثل قوله تعالى: واهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ له (سورة الفاتحة: 5)، وقوله: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَعَلَى جَنبَتَي الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْحَاة … ».

وبعضها تحمل على الحقيقة، مثل قوله تعالى: {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط (سورة يس: (66). وقوله: « … أَمَّا فِي ثَلاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا .... وَعِنْدَ الصِّرَاط إذا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَي جَهَنم وبعضها يجوز فيها الوجهان، مثل قوله تعالى: فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ

**

الْجَحِيم الله (سورة الصافات: 23) وجمهور الإباضية على أنَّ الصراط معنوي؛ إلا أن بعض العلماء أجازوا حمله على الحسي كذلك، منهم هود بن محكم، والجيطالي، والبرادي، والقطب اطفيش. ولا خلاف في أن الإيمان بالصراط على إطلاقه واجب شرعا؛ لثبوته قطعية من القرآن والسنة. وأمَّا الخوض في حقيقته، فهو إقحام للعقل في مسائل الغيب التي لا تثبت إلا بالنقل. وصرح القطب بأن المسألة ليست من الأصول التي يقطع فيها عذر المخالف، وأن إثباته على ظاهره من الفروع وأما السالمي فقال: «والذي

بنصوص

- 596 -