معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٦٢١

حرف الصاد

وقد اختلف الإباضية في تحديد الصغيرة إلى ثلاثة أقوال: - الأول: الصغيرة معلومة بالوصف لكنَّها غير معلومة بالتعيين، لكيلا يُستخف بأحكام الله تعالى، ولا يُتجرأ على ارتكابها، وهو قول المغاربة وبعض

المشارقة.

- الثاني: الصغيرة معلومة بالوصف وموجودة في الخارج بالتعيين؛ لأنها مغفورة باجتناب الكبائر، وليس في تعيينها داع إلى ارتكابها، وهو قول المشارقة والنكار. وقد أوردوا أمثلة منها النظرة، والكذبة الخفيفة، والهم بالمعصية، واللطمة.

الثالث: لا وجود للصغيرة مطلقا؛ لأن كل ما عصي به الله تعالى كبير،

وهو قول منسوب إلى ابن عباس رضى الله عنهما.

وللصغيرة أحكام، هي:

- أنها مغفورة بفعل الحسنات، بشرط اجتناب الكبائر، لقوله تعالى: ان تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ الله (سورة النساء: 31).

الله تعالى،

- الإصرار عليها كبيرة إذا كانت من قبيل الاستخفاف بنهي لقوله عزّ وجل: {وَالذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ

يَعْلَمُونَ (سورة آل عمران: 135)، ففي مد

للإصرار، الذي هو في نفسه كبيرة.

مدح الله تعالى لعدم سرار ذمّ

وفي ولاية صاحب الصغيرة قولان هما:

أ- يبقى على حالته السابقة من ولاية أو وقوف، وهو مشهور المذهب. ب هو في الوقوف؛ لأنه في مرحلة بين الإصرار والتوبة، فإن أصَرَّ فهو في

البراءة، وإن تاب فهو في الولاية.

- 601 -