معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٦٧حرف الألف
والنهي عن المنكر هو: صرف النفوس عن كل نقيصة صغيرة أو كبيرة، ما أنكر الشرع الشريف وذمه، أو أوعد عليه بالتذكير والوعظ، والتنفير والترهيب». وللنهي عن المنكر ضوابط منها:
1 - أن لا يُقصد من النهي عن المنكر إلا مرضاة الله تعالى، لا حبا للشهرة. 2 – إذا رجا الإنسان قبول أهل المنكر وأمكنه القولُ، كان واجبا عليه أن ينهى عنه، وإن يئس لم يكن عليه أن ينهى إذا كان قد نهى مرة واحدة، لأن النهي مع الإياس بعد ذلك يكون نفلا، ومع الرجاء يكون فرضا.
3 - لا يُنكر الواحد على الجماعة إلا عند الطمع الغالب عليه، والأمن على نفسه.
ولتغيير المنكر مراتب ثلاث هي: تغيير باليد وتغيير باللسان، وتغيير
بالقلب.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين عند الإباضية، وهما من أوثق عرى الإسلام وأوكد، فرائضه إذ بهما يقمع الله الظالمين ويعزّ بهما الدين، وبتركهما تضيع الأمانة وتحل النقمة، فهما واجبان على كل مكلف في كل زمان على قدر الطاقة، لقوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمُ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (سورة آل عمران: 104).
وقوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّة أخرجَتْ
للنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَو - أمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (سورة آل عمران: 110).
وأعلى مظهر للأمر والنهي عقد الإمامة فهو واجب لفرض الله تعالى الأمر والنهي وإقامة العدل.
- 47 -