معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٧٥٠

حرف العين

أوردت المصادر عدة تعاريف اصطلاحية منها:

- إدراك الشيء، وتصوره على ما هو عليه، بحيث لا يحتمل النقيض. الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، الذي لا يقبل التشكيك. - الاعتقاد الجازم المستند إلى سبب من ضرورة أو استدلال.

- إدراك الشيء على حقيقته.

حصول صورة الشيء عند العقل.

وضوح الحقائق في النفس.

- نور يقذفه الله في قلب الإنسان فينشرح له.

والعلم درجة أقوى من الظنّ؛ وعرفا صفة يتجلّى بها ما من شأنه أن يدرك لمن قامت هي به. وقد يطلق العلم على الملكة التي يقتدر بها على المعلوم وعلى مسائل كل فنّ تما من شأنه أن يدرَك؛ وهو إطلاق مجازي مشهور.

وبالوقوف على مصنفات الإباضيَّة نجد أنهم يجيزون إطلاق العلم

اليقين، وعلى الاعتقاد الجازم، وكذا على الظن إن قوي وكان صدقًا، ولو ورد عن طريق خبر الواحد، وربَّح السالمي إطلاق العلم على اليقين فقط. ويقسم علماء العقيدة العلم إلى قسمين رئيسين، هما:

1 - علم الله تعالى الحقيقي، الذي لا يتبدل ولا يتغير، وهو صفة ذاتية قديمة

له عزّ وجل.

2 - علم المخلوق؛ وهو علم محدث، غير ذاتي.

وينقسم العلم المحدث باعتبار حصوله إلى قسمين، هما:

1 - ضروري: وهو ما لا يمكن للعالم به نفيه عن نفسه، ولا يتصور خلافه، ولا يحتاج إلى طلب أصلاً، مثل إدراك البدهيات، كقولنا: الكل أكبر من الجزء، وسائر الأحكام العقلية من الواجبات كإدراك وجود الله تعالى،

-730 -