معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٨٠حرف الألف
والدنيا لشخص، وهي خلافة رسول الله له في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة». وتجتمع التعاريف على اعتبارها قيادة ورئاسة، ونظام حكم، وسلطة دينية سياسية، وأنها خلافة عن الرسول الله، تُعنى بكلِّ شؤون الأمَّة إقامة للشرع، ودفاعا عن الحقوق. ويعبر عنها بالإمامة والإمارة، والخلافة وكلُّها مصطلحات لمعنى واحد، هو نظام الحكم؛ إلا أن الاستعمال الغالب في المصادر الإباضية هو «الإمامة». بينما لم يستعملوا مصطلح الخلافة إلا في حق الخلفاء الراشدين، لكون بيعة الخلافة تتم بإجماع الأمة كلها وتجب طاعة الخليفة على الجميع. وأما الإمامة فتكون ببيعة خاصة زمانا ومكانا وفي المذهب الواحد غالبا.
واستمد مصطلح الإمامة حسب المصادر من قوله تعالى: إِنِّي جَاعِلُكَ للنَّاس إماما (سورة البقرة: 124)، وقوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (سورة الفرقان: 74)، ومن الأحاديث التي تذكر الإمام وتأمر بطاعته وتنهى عن
عصيانه.
والإمامة من أصول الدين التي يجب إقامتها لحاجة الناس إليها، وهي من فروض الكفاية، يعتبر تركها تعطيلا لحدود الله تعالى، وتضييعا لحقوق العباد. واستدل لذلك بالكتاب والسنة والإجماع.
- فمن الكتاب: الآيات الواردة في الأمر والنهي وإقامة الحدود.
- ومن السنة الأحاديث الآمرة باتباع الإمام.
- ومن الإجماع: إجماع الصحابة على وجوب تنصيب الإمام مباشرة بعد وفاته، وتقديمهم ذلك على دفنه.
إلا أن الإمامة لا تجب إلا بتوفر شروطها وهي: القوة في المال والعدد والعلم. يقول التلاتي: «وهي واجبة، أي فريضة ومحتمة على الناس، أي
60 -