معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٨٨حرف الألف
أن
الإيمان
هو
معرفة
الله
ورسوله، وما جاء به، مع الإقرار بذلك، وفعل
جميع ما أمر الله به عباده، وترك جميع ما نهى عنه.
والدليل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم (سورة البقرة: 143)،
فسمى بعض الأعمال ـ هنا الصلاة - إيمانا.
—
وهي
وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ الله قَالَ: «الإِيمَانُ بِضْعُ وَسَبْعُونَ أوْ بِضَعٌ وَسِتُّونَ - شُعْبَةٌ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَهُ. الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ». ويقصر القطب اطفيش تعريف الإيمان بأنه التصديق بالقلب مع اعتبار أن الإقرار باللسان والعمل بالجوارح مما يتمُّ به الإيمان ويكمل، فهما شرطان؛ فالإقرار باللسان شرط لأن تجرى الأحكام على المقر في الدنيا، كحق حقن الدماء والأموال لحديث ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإسلام، وَحِسَابَهُمْ عَلَى اللهِ» **. وأمَّا العمل فهو شرط للنجاة من العذاب، ومظنة لاستحقاق الثواب، والإيمان القولي لا يكفي خاليا من الشرطين، وإلى هذا التعريف ذهب أبو سعيد الكدمي، وبه يفهم قول أحمد الخليلي: «الإيمان عقيدة تستلزم العمل الصالح، واجتناب المحظورات».
وبالقول إن الإيمان تصديق فإنّ غير الموفّي يصح تسميته مؤمنا، على
خلاف القول الأوَّل، فإن الإيمان يزول عنه بانتفاء العمل.
المصادر:
علماء عمان: السير والجوابات، 41/ 2، 46.
هود بن محكم: تفسير، 34/ 1، 85، 196. . أبو خزر: الرد على جميع المخالفين، 75، 79. . الكدمي: المعتبر، 124/ 1، 125.
-68 -