معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٨٩٧حرف القاف
أما القنوت بمعنى الدعاء في صلاة الفجر قياما؛ فيرى الإباضية أنه منسوخ، وقد
قنت النبي
لسبب، وزال سببه بعد ذلك. وقالوا بأن أحاديث القنوت نسخت
بأحاديث دالة على النسخ لم يختلف في صحتها، وإن اختلف في ثبوت النسخ بها. واستدل أحمد الخليلي على النسخ بتحريم الكلام في الصلاة، وقد كان مباحا في
الوقت الذي كان فيه القنوت مشروعا والقنوت يعد من كلام الناس. وبأحاديث تدل على عدم بقاء مشروعيته كحديث أنس أن النبي قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ **. وقد روي عن أنه حينها كان يقنت في المغرب والفجر *
***
ولذلك فهو لا يرى مشروعية القنوت في الصلاة.
واشترط بعض العلماء لصحة الصلاة خلف من يقنت عدم العلم بقنوت الإمام، وقال البعض بل تجوز ولو كان يعلم أنه يقنت؛ لأن القنوت جائز في
مذهبه، ولم يفعله تشهيا وخروجا عن مذهبه.
المصادر:
أبو غانم الخراساني: المدونة، 117/ 1.
ابن بركة: الجامع، 533/ 1 - 534.
اطفيش القطب: شرح النيل 218/ 2 شامل الأصل والفرع، 156/ 2 - 164.
الخليلي أحمد: الفتاوى، 218/ 1 - 221.
بكوش يحيى: فقه الإمام جابر، 101/ 1، 195.
* مسلم کتاب صلاة المسافرين، وقصرها باب أفضل الصلاة طول القنوت، 520/ 1، رقم 756. ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في طول القيام في الصلاة، 456/ 1، رقم 1421.
مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 468/ 1، رقم 677. البخاري: باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان، 1500/ 4، رقم 3862.
- 877 -