الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١شرح النيل وشفاء العليل
21
يحيى بن صالح الذي أصبح شيخه فيما بعد، حيث التحق به ولازم حلقته، فلم يلبث أن ظهر نبوغه حتى تأهل للتأليف وشيخه على قيد الحياة.
وقد أهل الشيخ عبد العزيز لاكتمال شخصيته العلمية أنه كان فصيحا بطبعه
وورث الفصاحة عن أسرته، ونشأ في الصحراء موطن الفصاحة والبيان.
وقد قرأ الكثير من النثر والشعر البليغ، فاكتسب منها متانة الأسلوب والاقتدار على التعبير، لقد كان أبلغ من شيخه وأفصح. وكان أبو زكرياء يُعجب بأسلوبه الفصيح القوي فسماه: «العربي السليقة» ودعاه إلى التأليف، فاستجاب الشيخ عبد العزيز، وألف كتابه: «النيل»، وعرضه عليه بعد أن اعتزل مدة ثماني عشرة سنة، فأقره عليه. وقد انتهت إلى الشيخ عبد العزيز الإمامة العلمية، وأُسندت إليه رسميا مشيخة المجلس ببلدته سنة 1201 هـ، ومشيخة ميزاب بأجمعها، رئيسا وسمي لمجلس (عمي سعيد) أعلى مجلس تنتهي إليه قضايا مجتمعه، وأسمى هيئة تجتمع بين سلطتيها التشريعية، والتنفيذية، فقام بما أُسند إليه أفضل قيام،
وأنهج السبيل أمام من جاء بعده.
أما تأليف الشيخ عبد العزيز، فمنها:
1 - كتاب «النيل وشفاء العليل»، وهو من أجمل تآليفه وأحسنها. 2 - التكميل» لما أخل به كتاب النيل اختصره من كتاب «الأرضين» في
الفن المعماري. الورد البسام في رياض الأحكام في الأحكام والمعاملات، كلاهما
جعله تتمة للنيل.
4 - «التاج في التوحيد والفقه من أجلَّ كتبه المعتمدة في عشرة مجلدات، اختصر فيه كتاب منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين».