مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية

275

عنوان الفصل الأول: الإباضية وكتاب المقالات»: يرى المؤلف أن دراسة النصوص تعتبر مصدرًا يأخذ منها القارئ والباحث فكرته، وسندا يستند إليه، وقد قيل: تؤخذ الفكرة من أفواه رجالاتها؛ لذا فإن دراسة النصوص تعتبر عملاً ضروريا في شرح وتحليل ونقد فكرة أو مذهب ما، ثم إنها تقدم الدليل القاطع لإثبات الفكرة أو نفيها، فهي بالتالي تزرع روح التفكير الاستدلالي، لسلطة المفكرين السابقين، والآراء الشائعة

النقد

وغرس روح وعدم الاستسلام

عند الغير.

عن

إن أغلب كُتاب المقالات في القديم والحديث اعتمدوا على مصادر غير إباضية في دراسة وتحليل ونشر عقائدهم وأفكارهم، ومما زاد الطين بلة تلك المناورات والدسائس السياسية التي كانت تُحاك من طرف حكام الأمويين، وغلاة الشيعة الذين سعوا بكل طاقتهم إلى وأد عقائد الإباضية وتشويهها بالأحاديث المنتحلة والروايات الموضوعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حق هؤلاء؛ فنتج هذا تناقض واضح جدا بين المصادر التي كتبت من طرف أعلام الإباضية أنفسهم وبين الأفكار التي وردت في مصادر غير إباضية، فهذا يتنافى بكل تأكيد مع الروح العلمية التي تتطلب من الباحث أن يلتزم الحقيقة دون سواها. غير أننا نجد أن جُلَّ الكُتاب اعتمدوا في دراسة الفكر الإباضي على مصادر غير إباضية سواء في القديم أو العصر الحاضر، فلا شك أن هؤلاء الكُتاب قد ارتكبوا أخطاء؛ لأنهم لا يعرفون عن المصادر الإباضية شيئًا، فهذا يتنافى مع الروح العلمية، وفقد الشرط الضروري في البحث العلمي الذي هو عدم نقل أفكار الإباضية إلا من مصادرهم.

ويشير المؤلف إلى بعض المصادر الإباضية التي عالجت الفكر الإباضي، وبينت عقائده ووضحت حقيقة آرائه الدينية والاجتماعية، والسياسية، ومن

هذه المصادر: