مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

علماء جربة)

213

الرسالة الأولى: تتناول هذه الرسالة أحداثًا متنوعة عاشتها جزيرة جربة بين سنة 908 هـ / 1551 م تاريخ احتلال الأتراك لمدينة طرابلس. وسنة 1099 هـ / 1688 - 1689 م تاريخ انتحار عبد الرحمن بن جلود، وتولية الشيخ محمد بن صالح البجلودي على جربة .. وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي علماء جربة، وأماكن أضرحتهم، والحوادث التي وقعت في أيامهم، ومجالسهم العلمية.

الرسالة الثانية: وعنوان هذه الرسالة: «تاريخ استيلاء النصارى ـ دمرهم الله ـ على مدينة وهران وبعدها بجاية ومدينة طرابلس، وورودهم إلى جربة سنة

916 هـ / 1510 م).

ويذكر المؤلف في هذه الرسالة أن المسلمين لما اتصلوا بأهل المغرب وعلموا استيلاء النصارى على الأندلس هالهم ذلك وأحزنهم لعلمهم أنهم لا محالة يستولون على مدينة وهران، وأنهم إن فعلوا فالباقي من بلاد المغرب في خطر عظيم، فصاروا يتوقعون ذلك وينتظرونه حتى استولوا عليها في شهر المحرم من سنة خمس عشرة وتسع مائة.

ثم أرسل الصليبيون للجزيرة نحوًا من عشرين سفينة أو أزيد ليختبروا ويعلموا ما عليه أهلها وشيوخها، فوردت السفن للجزيرة، ووصل خبرها إلى الشيخ أبي زكرياء شيخ الجزيرة، ودار بينه وبين النصارى مراسلات، وطلبوا من الشيخ شروطا يأبى طبعه عن إعطائها أو قبولها، وأوهموه أنه إن لم يقبل فليتهيأ للحرب والقتال. وعندما لم يكترث الشيخ بهم غضبوا لذلك، وداروا بسفنهم إلى قشتيل الوادي وبعثوا بعض سفنهم إلى القنطرة، ونصبوا عليها راية. وأخذ الشيخ في التهيؤ للقائهم والتحريض لرعيته في الرباط والجهاد وجمع الناس.

والتقى الفريقان، وذلّ النصارى وأعطوا بالأدبار مرة واحدة. فصارت خيل المسلمين توهن والرجال تقتل حتى وصلوا البحر وقتلوا منهم في البحر كثيرًا،