مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

216

مائة كتاب إباضي

الرسالة السابعة: وهي الصراع الذي كان قائما بين سعيد بن جلود شيخ جربة وأخيه عبد الرحمن منافسه على السلطة، وذلك بداية من سنة 1095 هـ / 1684 م، حيث سلط باي تونس علي بن مراد أمرًا بمنع المواد الغذائية (خاصة القمح والشعير) على أهل جربة بسبب سوء تصرف حاكم الجزيرة سعيد بن جلود في توزيع هذه المواد، إذ كان يؤثر عرب ورغمة»، وهي القوة التي كان يعتمد عليها في بسط نفوذه، سكان جربة منها، وتمادى المنع حتى سقوط علي بن مراد.

أيضًا بدون عنوان وتتحدث هذه الرسالة بإطناب عن

ويحرم

سبي

ويذكر لنا الحيلاتي بتفصيل أحداث الواقعة متعرضا للأسباب التي جعلت هؤلاء «العرب» يتحالفون مع عبد الرحمن بن الجلود فيبرز الدوافع المصلحية البحتة التي كانت تجعل هذه القبائل تتواطأ في مثل هذه الغارات وتطمع في أهل الجزيرة ونهبهم، مؤكدًا في نفس الوقت على دور الخلفيات الفكرية والأحقاد المذهبية العدائية في تغذية طموحاتهم؛ لذلك استغل المؤلف الفرصة ليبين بعض نقاط الخلاف التي كانت تفرق بين المجموعتين: فحدثنا عن قضية «رؤية الله»، وعن مسائل تتعلق بالعقيدة الرسالة الثامنة: تناولت الرسالة في البداية مقدمة بين فيها المؤلف أهمية المساجد في جزيرة جربة وضرورة الاعتناء بها وزيارتها وزيارة قبور المشايخ والعلماء، ثم قدم لنا جردًا وافيًا لمواقع قبور أبرز أعلام جزيرة جربة.

وإضافة إلى ذكر مواقع القبور وما يقتضي ذلك من ضرورة التعريف بأصحابها، فإن الحيلاتي يقدم لنا قائمة لأبرز المقابر والروضات المشهورة في جزيرة جربة، وهي منسوبة إما إلى أعلام مرموقين أو إلى عائلات عريقة. ثم تناول الحيلاتي في آخر الرسالة موضوع زيارة المساجد مستشهدًا بما دأب عليه الشيخان أبو زيد نوح الصدغياني، وإلياس بن داود الهواري (القرن 11 هـ/17 م) وجماعتهما في هذا المجال، وذكر أسماء المساجد التي تتم

زيارتها والترتيب الذي يتبعه الشيخان في مسلكهما.