سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

90

الاسطول الايطالي، فإن كان لهذه الاشاعة أساس فان أهلينا مستعدون لبذل

النفس والمال ومتهمون للتسابق الى نيل المنازل العليا التي وعد الله بها الشهداء

في سبيله

نسترحم

انادتنا بحقيقة

هذه الاشاعات

(الامضاءات)

ثم ورد اليهم جوابا عن هذا التلغراف، تلغراف من نادي الاتحاد والترقى

بطرابلس، وهذا نصه:

الى مبعوث الجبل المحترم سليمان الباروني: ان حمية اعمالي الجبل وحماستهم العظيمة جديرة بالشكر والتتمدير.

اليوم وصل البابور المسمى «درنة محملا سلاحا وذخيرة فلم يبق محل المهيجان ومن موجبات المصلحة الآن السكوت والمتانة يا أخي

«<

رئيس المركز: شادي

وفي اثناء هذه الظروف وجه الباروني باشا نداء عاما الى عموم المسلمين في

حيز طرابلس يستنهض فيه الهمم الى الانخراط في سلك الجهاد دفاعا عن دينهم

ووطنهم

وهذا نصه:

بسم

الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد و اله وسلم

ايها الناس اعلموا انه قضاء الله وقدره ان سلط على وطننا امتحانا من لنا دولة خسيسة نصرانية طليانية تعبد الاصنام وتنكر الملك العلام وتستهين

بالاسلام فسولت لها نفسها الخبيثة الاستيلاء على بلادنا وغصب اراضينا ونساء نا واستخدام ابنائنا كالعبيد لا بلغها الله ذلك فكأنها لم تحسب لشجعان فرساننا ولا لعساكر دولتنا المظرة حسابا، وها هي أرسلت مراكبها الحربية وهى الآن

واقعة في البحر امام المدينة تنتظر الاوامر من دولتها بالهجوم على ولايتنا. وقد استعد اخواننا اهالي الشطوط والمدينة لصد غارتها وتشتيت جموعها.