الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١? ?? ??
ذلك انه لما
(2) خيانة بعض رؤساء الدولة العثمانية ايام اعداد ايطاليا عدتها لغزو طرابلس صح عزمها على الغزو استمالت اليها بعضا من موظفي الدولة العثمانية الكبار ولاسيما حتي باشا سنمير الدولة العثمانية في روما فاجتذبته لمودتها فأحبها وأحبته. ومن سوء طالع الاسلام ان صار ابراهيم حتى باشا رئيسا للوزارة العثمانية «صدرا اعظم (فاشترت ايطاليا ذمته بمبلغ خمسة ملايين ليرة ايطالية مقابل التخلي عن ولاية طرابلس الغرب، فهد الطريق الشائك للاحتلال الايطالي بسحب القوات التركية من طرابلس الى اليمن بدعوى ان اليمن ثائرة فيجب قمعها ولم يترك منها في طرابلس الا القليل بينما الباروني باشا يرفض بكل اباء نظيرها لما ساومه السكونت سفورزة بها مقابل انهاء الجهاد في اواخر ايامه (1)
(3) تواطؤ الدول المسيحية على الاسلام بالاجهاز عليه في شخص دولة الخلافة وذلك بتحريك دول البلقمان على الدولة العثمانية لايقاد نار الحرب عليها هناك حتى يصرفوا قواها عن طرابلس الى الباتمان فيخلوا الطريق في وجه ايطاليا، ويضطروا الدولة العثمانية لا برام الصلح مع ايطاليا وللتخلي عن ولاية طرابلس نهاءيا. وذلك ما وقع 4 ازاء هذا الارتباك القسمت كلمة البرلمان العثماني اثناء الحرب ما بين مواصلة الحرب وما بين ايتمافها فكانت الاعتمادات والامدادات ضئيلة لا تفيء بحاجة المجاهدين. ومن اجل ذلك كان الحاح الباروني باشا وزملائه النواب الطرابلسيين على البرلمان العثماني شديدا لحمله على مواصلة الدفاع عن ولاية طرابلس العثمانية وعلى عدم التخلي عنها.
1) حياة سليمان باشا الباروني ص 13 وص 42