سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وها نحن أمرناهم - يعني عساكرنا - بان يقفوا بالقصر واتم امنعوا كل

سفيه من اي عمل يشين سمعة الاسلام امام العدو. نحن لا غرض لنا الا الاتحاد الاسلامي وتخليص رقاب المسلمين فقط، كما اننا نأمل من جنابكم معاونتنا على اطفاء الفتن بين المسلمين وشدة الضغط على الاعداء، كما انكم جديرون بذلك ونحن وانتم لا فرق بيننا كلنا مقصدنا شريف ومحاربون اعداء نا تحت الراية الاسلامية العثمانية، ونرجو الله ان يكون عون الجميع بجاه النبيء الشفيع صلى

الله عليه وسلم. واقبلوا تحياتي. 8 محرم سنة 1335 محمد ادريس بن السيد المهدي

4 - مواكب الباروني باشا

في اتجاهها إلى حيث العزة والسيادة

بعد ان اطفاً سمادة الباروني باشا الفتن الداخلية بين السنوسيين ومصراطه على الوجه المرضي وزال خطر الحرب الاهلية بفضل حسن نية الفريقين ورغبتها في الوئام، غادر الباروني مصراطة ومعه اعيانها وكبارها الى يزليتن فاستقبله السكان بكل ترحاب وتلوا على مسامعه خطبا وقصائد، واعلنوا انضمامهم الى الحكومة الجديدة التي جاء لتأسيسها.

ثم غادر يزليتن ومعه وفودها ووفود مصراطة الى مسلاتة حيث يقيم رمضان السويحلي فوافته وفود من جميع انحاء الولاية، ما عدا ترهونة وكانت في حالة حرب مع مصراء راطة، وبتلك الوفود كلها تتقدم الى ترهونة لمقابلة احمد المريض بك لعرض الصلح عليه، وذلك بعد الاتفاق مع رمضان بك فاستقبلهم بالحنماوة وقبل الوساطة والصلح، وبعد ساعة قرر سحب القوات الحربية والمحاربين فصار الجميع الى مسلاتة مخترقين ميدان الحرب فعلا الهتاف من الجانبين وجهروا بالتكبير والدعاء.