سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

(144

ماذا كان رد فعل هذه البلاغات ?

اما من تركيا فتمد أرسات من طرفها اكرم بك بن رجب باشا الوالي والقائد السابق في طرابلس يحمل منها توصية لتنفيذ قرار الهدنة فاجتمع بالزعماء في العزيزية وهو معزز بالوكالة الايطالية من طرابلس ولكنه اختنقى في محاولاته ورجع الى الاستانة بخفي حنين.

واما من ايطاليا وتمد رمت طياراتها - اولا ـ اثر نشر البلاغ منشوراً طويلا كله تهديد ووعيد. كما ارسل الجنرال تارديني مع اكرم توكيلا لان يصرح عن اذن ايطاليا لسعادة الباروني باشا بما يلي: « … نظراً الى كون حضرة سليمان الباروني قد عين قبل نشوب الحرب الاروبية عضوا في مجلس الاعيان للدولة العثمانية لا تصير له صعوبة في ان حضرته المومى اليه سيركب على سمينة للتوجه الى الاستانة العلية والاقامة بتركيا من ابناء القطر

مع كونه.

الطرابلسي. عن طرابلس الغرب في 8 فينمري 1919 رئيس دائرة السياسة المسكرية

الجنرال نارديتي

كما حمل منه في هذا المعنى منشوراً عاما لزعماء طرابلس لمن شاء منهم ان يترك طرابلس ويتوجه الى حيث شاء فله الحربة التامة في ذلك الخ اي فليرحلوا بحرية

من وطهم.

ولكن تبخرت هذه التوصيات وهذه الوكالات كما أشرنا اليه امام الارادة

الوطنية.