سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

6143

6 - ابو سليمان داود بن هارون الباروني

هو

شيخ الاسلام ابو سليمان داود بن هارون الباروني كان غاية في العلم والحلم والورع. وقد اسندت اليه المشيخة الكبرى فكان شيخ الاسلام للامير ابي

منصور الباروني ثم لأخيه الأمير أبي عبد الله الآتي ذكرها (1)

وذكر البغطوري ان بعض المغاربة قال فى شأنه: «سرت البلاد شرقا وغربا فلم ار مثل داود بن هارون» وبالجملة انه كان فى ايامه تضرب اليه اكباد الابل في ايضاح كل مشكل وتفسير كل غريب وجواب كل سؤال وشهرته في التقى

والورع في بلاد نموسة بل في جميع المغرب اشهر من ان تخفي. اهـ

- الامير أبو زكرياء يحيى الباروني (2) و الأمير ابو زكريا يحيى بن ابراهيم الباروني، كان شيخا مذكوراً وحاكما منصوراً أظن انه كان معاصرا لأبي زكريا يحيى ابن الخير، وكان يستفتى ابا

الربيع سليمان بن هارون الباروني في النوازل الواقعة في ايامه وما يستشكله من الحكم. ولأبي الربيع اليه اجوبة (3)

قال المرحوم الباشا ـ أقول ومن أجوبته اليه قوله: الى أخي العزيز علي الأبر لر به اطال الله بقاءه في نعم مأمونة من الزوال، محفوفة بالسكمال دائمة الاتصال انه منان وهاب.

أوصيك ونفسى بتقوى الله العظيم وحده في السر والاعلان والتزام أمره الكريم واجتناب نهيه العظيم وعليك بالجد والاجتهاد في امر، اخرتك فيما رأيته من امر عباد الله من الخاص والعام ومن الضعفاء والارامل والايتام فكن لهم سنداً واوصل كل ذي حق حتمه وعليك بمحاسبة تمسك والرعاية في دقيق الأمور

1) عن السير صفحة 2537 قال المرحوم الباشا من اجدادنا (3) عن السير صفحة 539

الباروني - 2