الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤(MA)
•
و بعد مذاكرات قرروا الاكتفاء بتقدم الامير الشيخ عيسى بن صالح ببعض جيشه مع قسم من جيش امير الجبل الشيخ سليمان النبهاني برأسه العلامة الشيخ ابراهيم العبري، وذلك الى مركز شمال عمان الذي كان مسرحا للدسائس الاجنبية حتى ان الامام كان عازما على التقدم اليها بنفسه الا انه بعد حضور مشائخ دبي الى القابل مركز الشرقية وورود رسل ووفود غيرهم من المراكز رأوا انه لا حاجة الى سوق النموة الكبيرة اذ لا مقاومة ولا حرب هناك. وقد تقدم الشيخ عيسى الى هناك.
هو
وقد حكي ان قوافل متعددة حاملة مدونة وذخيرة وصلت مركز البريمي القريب من دبي من طرف امراء بوضي ودبي استعدادا لاستقبال الشيخ عيسى وجيشه اذا رأى لزوما للوصول الى البريمي بعد وصوله الى مراكز عبرى والعينين والدريز التي قاصد اليها. اما امير الجبل فقد عاد من مجتمع بهلا الى مركزه على ان ينتظر النتيجة، حتى اذا رأى حضرة الامام التحاقه بالامير الشيخ عيسى تقدم بجيشه الذي هو على اهبة الاستعداد عند صدور الأمر اليه من الامام (1) قلت: اذا تاملت - يا اخي -- مما نشرناه عن الباروني باشا من رسائله منذ اوائل سياحته الثانية هذه الى الآن ومن خط مروره فيها، واذا شخصت الآثار الناجمة عن هذه السياحة مباشرة، أدركت ان الفضل في التفاف بلاد عمان ورؤساء قبائلها حول عظمة الامام بعد تشتت كلمتها بدسائس واغراض انما الى سعادة الباروني باشا. وهي – لعمري - من الاعمال الكبيرة التي لا يضطلع باعبأنها التمال الا امثال الباروني باشا لما اوتوا من حصافة وحنكة وخبرة وكياسة وجاذبية ولطف
-
سياسة، وما يلقاها الا ذو حظ عظيم.
1) المنهاج السنة الأولى 5 صفحة 285
م
رجع