سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

61209

كانون الاول 1932. وفي الختام أقدم احترامى الفائق.

المخلص: سليمان البروني

- المشاكل الاسلامية العامة

1 - الوحدة الاسلامية التامة

كان له في هذه القضية الكبرى منذ بروزه الى ميدان العمل رأي خاص كأفذاذ قادة الاسلام -- يدعو اليه بشغف وغرام في كل مناسبة. وذلك: اولا – برجوع المسامين كلهم الى كتاب الله وسنة رسول الله كما كانوا عليه في عهد الصحابة رضي الله عنهم قبل نشوب الخلاف. ثانيا - باعتبارهم أئمة المذاهب الاسلامية كغيرهم من علماء الاسلام فقط. فمن ذلك ما نص به في تقرير له حول رسالة والده المرحوم «سلم العامة

علماء

والمبتدئين» بعد كلام طويل فى افتراق مذاهب الاسلام، قال: … فمنى ياني يوم لا يذكر فيه المسلمون في الشرق والغرب الا الله ورسوله وكتابه، ولا يذكرون الائمة الا باسم عاماء كغيرهم من الاسلام فيصبح الدين واحداً والمذهب واحداً لا طرق ولا مذاهب، واذ ذاك يزول الشقاق ويتحد الرأي فيطلبون الانضمام الى خليفة واحدة كما كانوا على عهد الصحابة الراشدين أيام الخمليمتين بالاتفاق أبي بكر وعمر رضي الله عنها (1)

1) ص 47 طبع مطبعة النجاح بدر في ذى الحجة الحرام 1324 هـ، ويقرب من رائه هذا قول قطب الأئمة الشيخ طفيش رحمه الله اذ قال في كتابه التيسير، في تفسير قوله تعالى (واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا) الآية ما نصه: والنزاع الآن فشا في اهل التوحيد فملكهم اهل الشرك.

D

الباروني ج 2 10