سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

عقلاء الطرفين (بنى ميزاب واخوانهم العرب (خصوصا العلماء منهم ان لا يدعوا مجالا لتمكن اليهود من عقول السفهاء فيشفوا غيظهم وياخذوا ثارهم من الجانبين، وهذا شيء لا أظن ان عقلاء وعلماء الفريقين يجهلونه.

انها يجب أذا كان العمل جديا حقيقيا، الاتفاق على بيان معنى المقاطعة العمومية، وعلى معنى المقاطعة التي يجب ان يتبعها بنو ميزاب نظراً لأشتباك معاملاتهم من قديم مع اليهود، فلتكن مقاطعتهم تدريجية حتى يتمكنوا من تأسيس معاملاتهم مع ديار فرانسا مباشرة، واذ ذاك تجب المقاطعة بمعناها التام وأظن ان عملاء الفريقين (بني ميزاب والعرب (لا يعجزون عن ايجاد طريقة

لحل هذا المشكل، لأن من العرب تجار كتجار بني ميزاب فماذا صنعوا؟ وقد تشاءمت مما حصل من الشقاق بين جمعية العلماء والحزب الجديد وهذا مما تضيع معه نتيجة الجهود السابقة كلها ولا حول ولا قوة الا بالله

•

أرجو ان يكون رجالكم اغتنموا الفرصة فربطوا معاملاتهم مع دور التجارة في فرانسا واستراحوا من اسر اليهود، فالعمل العمل لهذا بكل ما لديكم من جهد والله الموفق.

وصلت الي اعداد (الامة) والله المسئول ان يمد في عمرها. ودمتم موفقين محفوظين، تحيتي الى الاخوان كافة. سليمان الباروني على أثر رحلة قمت بها لتونس، ونظراً لفائدتها ونتائجها للقطر

الجزائري كتب الينا الرسالة الآتية، وهذا محل الحاجة منها: كلنا في صحة وهناء والمنة لله. اهنيئك والاخوان كافة بعيد الفطر المبارك وأقدم لك تهنيئتي الخصوصية بسياحتك الى تونس وما لاقيته من رجالها العاملين من الاجلال والاحترام، وما شنفت به اسماعهم من خطبك الرنانة (1) التي 1) يشير الى خطاب القيته امام نخبة من الادباء والصحافيين اذ ذاك بتونس موضوعه: