سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

ومراتبهم، وبين درجته ودرجاتهم.

فانك تراه يخاطب او يراسل، وهو عضو في البرلمان العثماني او والي وقائد جيش او رئيس وزارة احداً من أصغر اخوانه متى أحس منه صدقا واخلاصاً

ووفاء، كما يخاطب أخ اخاه او صديق صديقه، او خليل خليله!

وهو لن ينسى اى مزية من احد مهما كان في غمرة من المغامرات او في لجج من الاشغال او في جمرات من فراش المرض أو في مضيق من الازمات او في مكان من الغربة سحيق كما انه لن يتجاهل مروءة أحد منهم وهو في أريكة تسامي الى ما يقرب من ارائك الملوك:

لا توهن علاقته باحدهم غفلة هذا عنه او تراخي مراسلته له، او غضه من حقه، ما لم يجد هذا عن منهاج الحق، فهناك يمحضه النصح باخلاص وان اعرض عن نصحه وكل أمره إلى الله، وسأل منه تعالى الهداية والرشد وكفى.

ذلك

لعمري

منتهي درجات الصدق والاخلاص والوفاء، وما يلنماها

الا ذو حظ عظيم، ولا تتسامى عنها الا درجات الانبياء والرسل الذين يقول سيدهم صلى الله عليه وسلم فى امثال هذه المواطن اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون» ان استعراض أمثلة كثيرة من ذلك قد يخرجنا. عن خطة هذا الكتاب ولكنا – زيادة على ما تقدم في هذا الشأن بالتبع.

ما اجملناه انفا على النماذج الآتية:

-

نقتصر لا يضاح

1 ـ رسالة منه للمرحوم الحاج عمر العنق شكراً له على مرونته مورخة في في جمادى الثانية 1343، وهذا نص محل الحاجة منها:

السلام عليك عليك وعلى رفيقك الذي اعتقد انكما المنقذان الاولان لي مع السيد عمر، والمنقذ الثاني هو ملك الحجاز الحقني الله على مكافأة الجميع بخير