سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

ولا غرو في ذلك! فان ما نلتموه من الارتقاء الحسي والمعنوي انما هو قد استحقكم واشتاق الى ان يحلى بكم، وناداكم بلسان التأهل لما ابديتموه من الفضائل والفواضل التي اخذت مجامع قلوب ادباء الاسم على اختلاف طبقاتها وخروا لآياتها خاضعين، منها لطف خلق. وحسن عواطف وصدق حرية وشدة

غيرة دينية ووطنية وخالص عنفاف.

ففي الحقيقة ـ ان الاحق بالتهنئة انما هي تلك المنصة المكرمة باستواء حضرتك العليا عليها، استواء نبي الله سليمان على كرسيه الذي تليت عليه ايات المهابة والارهاب. ويجدر بك - اذاً ـ ان تقول (رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي انك انت الوهاب» وان الاحق به ايضا ذلك العقد النفيس الذى قال حضور جلالتك لديه ايها الجليس الانيس

فهنيئا لذلك الكرسي العظيم وذلك المحفل البهيج المخيم الذي هو تاج الدولة الظافرة!

فياله من منال اشغل الفكر عظم وقعه، ه، حتى فاته ان يعرب عن مقدار كنه، من كونه ملا ارجاء قلوبنا فرحا وسرورا وابتهاجا، وزاد لنا من الاعتزاز والافتخار ما نستظل بجاحه مدى توالي الدهور، ويجعلنا من قبيل الاحياء، فياله من منصب مطابق مطابقة الوزارة لبطل الحرية «انور باشا) وبا له من سلم لبلوغ اقصى الامال. تمكنتم به تمكن الشجاع بسلاحه، فاند انجز الاقبال وعده ووافق الطالع سمده، وان الشأن لفيما بعده، فحبذا السماء اطلعت فرقدا، وغابة ابرزت اسدا.

تونس: جمادي الآخر 1332

—

- ماي 1914 ابراهيم بن الحاج عيسى