آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

من

4

بوقوع غيره قبله إلى ما لا يتناهى بطلان وقوع شيء منها، فلو استثنينا " واحداً هذه الأشياء من هذا الشرط لكان غير مستحيل وقوع ما بعده وحدوثه /، والقول في العدد ايضاً كالقول فيما ذكرنا، وذلك ان العدد لا يقع إلا وله أول يبتدأ منه، ولولا انه كان له أول يبتدئ منه لم يجب وقوع شيء منه أبداً، فإذا " كان له أول يبتدئ منه، ثبت وقوع شيء مما بعده، ولعل قائلاً منهم يقول: ان هذه الأشياء التي استدللتهم بحدوثها على حدوث الجسم، كانت كامنة في الجسم تظهر في حال وتكمن في حال وهي مع ذلك قديمة بقدم الجسم، فيقال له 6 كيف يجوز أن يكمن 7 السكون في موضع هو متحرك، أو ا تكمن الحركة في موضع هو ساكن، أو يكمن الإفتراق في جزئين مجتمعين، أو يكمن الاجتماع في جزئين مفترقين، وهل يكون ذلك إلا وقد حل الشيء ومضاده في محل واحد، في حالة واحدة، فهذا يوجب المعنى الأول الذي أنبأنا على فساده في كلامنا في إثبات الجسم ساكناً متحركاً في حال واحدة،، مجتمعاً متفرقاً "

10

ماضي في حال واحدة، وعلى انه لو لم يجب ذلك، وكان ما زعم هذا الزاعم من كمون هذه الأعراض صحيحاً، لكان الكلام قائماً والسؤال لازماً، من قبل ان هيئة الجسم في حال كمون الكامن فيه، بخلاف هيئته في حال ظهوره فيه، وإذا

(1) د: الشيء.

(2) ج: د: سقط: و لكن وقوع شيء مشروط بوقوع غيره قبله إلى ما يتناهى بطلان وقوع

شيء منها،

(3) ج، م: «استثنى).

: فلولا)

(0) ج، م: وإذا

(6) د:

(V)

لهم

يمكن.

(8) ج، م: وتكمن

(9) د: وما ضاده (10) ج، م: مفترقاً.

262

262

V