آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

1

من تلقائها، وما دلكم على حاجتها إلى محدث يحدثها؟ قيل له: لا تخلو هذه الأشياء من وجهين لا ثالث لهما: إما أن تكون حدثت بمحدث أحدثها، أو حدثت 2 من تلقائها بلا محدث، وبطل أن تكون تحدث ". من تلقاء نفسها، لأنها لو كانت كذلك لحدثت قبل وقت حدوثها أو بعده، ولكان المتقدم منها متأخراً والمتأخر متقدماً والمتوسط متقدماً أو متأخراً أو متقدمة جميعاً أو متأخرة جميعاً، فلما أن وجدناها حدثت في وقت حدوثها، دون ما قبل ذلك الوقت، ودون ما بعده، ووجدنا المتقدم منها متقدماً، والمتوسط متوسطاً، والمتأخر متأخراً، علمنا إن ذلك لم يكن إلا بإرادة محدث أحدثها، فقدم منها ما أراد أن يقدمه ووسط ما أراد أن يوسطه "، وأخر ما أراد أن يؤخره، وبطل عندما ذكرنا القول بأن الأشياء حدثت تلقاء نفسها بغير محدث، وثبت القول الثاني بأن الأشياء من محتاجة إلى محدث يحدثها في أوقات حدوثها، يقدم ما أراد تقديمه منها، ويؤخر

V

ما أراد تأخيره فإن قال: وما يدريكم لعل / هذه الأشياء أحدثت أنفسها 7 ولعل المحدث لها هي بأنفسها؟ قيل له: لا تخلو هذه الأشياء بعد ما ثبت حدوثها وثبت ان لها محدثاً أحدثها، وأنها؟ غير مستغنية عن ذلك من وجهين لا ثالث لهما: إما أن تكون أحدثت نفسها، أو أن تكون " أحدثها غيرها، ويبطل أن تكون أحدثت نفسها من قبل أنها لا تخلو في حال حدوثها من أن تكون معدومة

10

265

(1) م: ذلكم

(2) ج: أو تكونوا حدثت.

(3) د: سقط: و تحدث)،

(4) م: أنفسها.

: تحدثت: م:

(5) ج، م: «أو لتقدمت جميعاً أو تأخرت جميعاً. .

(6) د: ما أراد توسطه.

(7) ج، م: «نفسها».

(^)

د: سقط: «ولعل المحدث لها هي بأنفسها».

(9) ج: «فانها» وهو م

(10) د: أو تكون.

خطأ

265

10