الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨1
يتحرك ذلك الساكن أو يعتمد، أو يضمر ارادة،، أو تجيئه مادة، ثم يحدث جسماً في طول الأرض، وعرض الأرض، وعمق الأرض، وحالات الفاعل والمفعول سواء؟ وما جعل ذلك الجسم " الساكن الذي لم يتغير عن أمره بوجه من الوجوه أحق بذلك الحدث من غيره؟ وبعد فما الذي أخر ذلك الحادث ان كان تأخر؟ وما الذي قدمه 3 ان كان تقدم، والفاعل على أمر واحد قبل وبعد؟ ولم جاء أيضاً جسماً، وان تحرك الف سنة؟ ولم جاء جسماً كبيراً دون أن يجيء جسماً 102 صغيراً، ولم جاء أسود دون أن يجيء أبيض /، ولم جاء خفيفاً دون أن يجيء ثقيلاً؟
وان زعموا أنه لو لم يحدث حركة، لما أحدث جسماً، لأنه لو لم يحدثها لكان على أمره الأول، ومتى كان في حال فعل الجسم وقبله وبعده على هيئة " واحدة
?
لم يكن كون ذلك الحادث له دون غيره، قلنا: احسبوه قد تحرك، لم جاء
،
جسم في ثخن الأرض وطولها وعرضها؟ ولم جاء أسود دون ان يجيء أبيض وحاراً دون أن يجيء بارداً؟ ولم جاء منه جسمان أحدهما خفيف والآخر ثقيل في حال واحدة؟ والحركة الواحدة في الجهة الواحدة، والجنس الواحد لا يوجب كون المختلف، وحدوث المتضاد فان زعموا أن الأجسام إنما اختلفت لاختلاف الجهات، قلنا: فهل تخلو حركته إذا أراد أن يصنع المختلف من أن تكون في الست الجهات معاً، أو تكون 9 كل واحدة بعد الأخرى؟ فان كانت معاً فلا
408
(1) م: تجيه.
(2) ج: سقط و الجسم»
(3) د: تقدمه، وعلى الهامش: عله قدمه
(4) د،
J
جسم
(5) د، م: ولم جاء كبير دون أن:
(6)
جسم
سقط وكان)
(7) م: هية.
جسم
(8) كذا في الأصول الثلاثة، وصوابه: جسماً.
(9) ج: يكون.
408