آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

فهل يعرف الشيء ويحك إلا باسمه وصفته التي بان بها " من سائر الأشياء؟ لا على أن تكون الأسماء والصفات معارف العارفين، واعتقاداتهم في قلوبهم، فان 215 / سألوا عن التأنيث والتذكير والجمع والإفراد في أمثال تلك الوجوه الواقعة على الألفاظ، الجارية " عليها في لغة العرب دون المعاني، قيل لهم: وهل يغلط في

مثل هذا ويلكم من له قليل فهم؟ أو لستم تقولون ان قدرة الله

من

هي

هو

هي هو لا غيره، لا غيره، وان ذات الله ذات قديمة مخترعة للاجسام،

وان إرادة الله وان نفس الله ليست شيئاً غيره؟ أفيجب على هذا من القول ان يكون ما ذكرنا هذا كله داخلاً في معنى التأنيث؟ تعالى الله عن هذه المقالة علواً كبيراً. و بمثل " هذا من المعارضة عارض قوم من أهل الدهر، بأن سألوا عن الأسماء مذكرها ومؤنثها، أرادوا بذلك أن يطعنوا في أسماء الله عز وجل، وقالوا: ما جعل المذكر أولى به من المؤنث؟ قد ذكر ذلك محمد بن شبيب في كتاب

الاسم

•

1

التوحيد، فأجابهم محمد بقريب من الذي أجبنا به هؤلاء القوم، فكفى خزياً لمن لا له معارضة إلا من " معارضة الملحدين أهل التعطيل.

(1) د: وهل.

(2) م: بوا.

(3) د: الجائزة

(4)

: هي.

(5) د: ومثل.

(9) أبو بكر محمد بن عبد الله بن شبيب البصري نسب إلى جده، ويبدو أنه من رجال منتصف القرن الثالث الهجري إذ كان. من أصحاب النظام جمع بين الأرجاء ونفى القدر ولكن الشهرستاني جعله من رجال الخوارج (التبصير في الدين ص 15 الشهرستاني ج 1 ص 138). ويري محمد بن شبيب استحالة بقاء الحركة والسكون واستحالة بقاء الأعراض عامة وان البقاء ليس معنى زائداً على الباقي (عبد القاهر، أصول الدين ص 42، 51) أما الأشعري فقد جعله رئيس فرقة من فرق المرجئة، وان الإيمان عنده يتبعض وان مرتكب الكبيرة مؤمن بما معه من الإيمان وفاسق بما معه من الفسق (المقالات.

(138 - 137

(7) ج، م: سقط «من».

ص

185

185