الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩غيرها بغير حجة ظاهرة ولا بدلالة قائمة، فيكون حينئذ خارجاً من العلم إلى الجهل، تاركاً للفرض إلى غير الفرض، والتارك للفرض إلى غيره مختار للهلكة
،
على النجاة فان قال أو ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً في عائشة 1 وصفوان بن المعطل، عند مقالة من قال فيهما قبل ما لم تنزل " براءتهما، ولم
Y
:
تأت طهارتهما؟ قيل له: معاذ الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف في ولاية المؤمنين، ويكون • مخرجاً لهم من ولايتهم التي أوجب الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم 7 للمؤمنين إلى غيرها، بمقالة أهل الأفك ولو كان ذلك كذلك، لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ^ شاكاً لعل أهل الأفك صادقون فيما تكلموا به من البهتان، وظاناً ان ذلك منهم على ما قالوا؟ كيف " وقد وبخ الله عز وجل عن هذه الصفة، وقال: (لولا ان سمعتموه ظن المؤمنين
(1) عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان فقيهة نساء الإسلام وأعلمهن بالدين، أحب النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، تزوج بها في السنة الثانية بعد الهجرة، راوية الحديث ومنشدة للشعر وعالمة بالفرائض، لها مواقف سياسية، لم ترض عن أعمال الخليفة عثمان ثم ثارت للمطالبة بدمه، ولدت سنة 9 ق ه / 613 م وتوفيت بالمدينة سنة 58 هـ / 678 م، روي لها من الأحاديث 2210 (العبر 63/ 1) الاصابة كتاب النساء 701 الطبري 3: 67 حلية الأولياء 2: 430 الزركلي.
(2) توفي صفوان بن المعطل الذكواني سنة 19 هـ / 640 م في وقعة بأرمينية (العبر 23/ 1) وهو من الصحابة الذين شهدوا الخندق، روى حديثين: اللباب 1: 443 ابن عساکر
6: 438 الزركلي 3: 296.
(3) ج: ما تنزل م: ينزل
(4) د: عليه السلام (5) د: يكون.
(6) ج: عليه
(7) د م: عليه السلام.
(8)
(9)
م عليه السلام.
د: مقاله.
(10) د: أو كيف، م: وكيف
219
219