آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

التميمي

ا حين أتاه قاتلاً 2 له، وهو عندكم غير تائب؟ قيل له: انما ذلك لنهي علي عن " اتباع المدبر، والاجازة على الجريح، فان قال: أو ليس مسيره إلى المدينة التي حكمها بيد علي والمسلمين دلالة على توبته؟ قيل له: لا يكون ذلك توبة منه، وانما التوبة على مثل فعل عائشة وغيرها من أهل البصرة حين أتوا علياً واضعين أيديهم في يده، تائبين إلى الله 4، راجعين من الذي غروا به، مظهرين الندامة، على ذلك، ومن لم يفعل كفعل هؤلاء كان حكمه عند * المسلمين حكم اصرار، مثل ما كان من عبد الله ابن الزبير"، وطائفة حين فروا، وانحازوا إلى مكة، أحد يقول بأن الزبير وليس من كان تائباً. من يوم الجمل، ودع عنك من قد قتل في المعركة وفي الهزيمة، فالقائل " بتوبتهما مدع لما لا دليل له عليه، وما لا يجامعه

(1) هو الذي قتل الزبير بن العوام سنة 36 هـ طعنه من خلفه وهو في الصلاة وأخذ خاتمه وسلاحه وفرسه ودفن بوادي السباع، ولما أقبل إلى الإمام علي واستأذنه حاجبه في دخول عمر بن جرموز عليه قال: ائذن له وبشره بالنار (تاريخ الطبري جـ 4 ص 510، 534 - 535، العبر ج 1 ص 37)

(2) ج، م

: مقاتلاً

(3) د: من

(4) ج: سقط لفظ الجلالة

(5) ج: على.

(1) عبد الله بن الزبير بن العوام، يكنى بأبي بكر، أول مولود بعد الهجرة في المدينة ولد في 1 هـ / 622 م وكان من الفاتحين لافريقية في عهد عثمان، بويع بالخلافة سنة 64 هـ / 683 دخل في خلافته الحجاز، مصر واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام وكانت له حروب مع الحجاج وعاصمته المدينة، روي له 33 حديثاً في الصحيحين، كان صواماً قواماً بطلاً شجاعاً فصيحاً توفي 573/ 692 م (العبر 1: 82، ابن الأثير 4: 135 اليعقوبي 3: 2، الطبري 7: 202 صفة الصفوة 1: 322 حلية الأولياء 1: 329 فوات الوفيات 1: 210. الزركلي 4: 218).

(7) ج: فالقاتل

249

249