هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٢٩حجة الاباضية على جواز التأويل
1) القرآن الكريم:
ينطلق الاباضية في اجازة التأويل من القرآن رأسا وحجتهم في ذلك قوله تعالى وهو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ـ آل عمران 7 فهم يرون ان في هذه الآية الكريمة إشارة الى
ا) تمكن الراسخين في العلم من التأويل كما ان في قوله تعالى ولو ردوه الى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
1 ـ لقد أورد محمد عبده في تفسيره لهذه الآية اختلافات العلماء في مسألة التأويل
4
ورجح الجواز لادلة ذكرها. ر. الجزء الثالث من تفسيره ص 163 – 196، كما ان صاحب لسان العرب عند تعرضه لهذه الآية أورد تأويلا لاحد العلماء لم يذكر اسمه فقال: وقال غيره اعلم الله جل ذكره ان في الكتاب الذي انزله آيات محكمات من أم الكتاب لا تشابه فيه فهو مفهوم معلوم وأنزل آيات أخر متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين وهم يعلمون ان اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه الا الله وذلك مثل المشكلات التي اختلف المتأولون في تأويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أداه الاجتهاد اليه قال والى هذا مال ابن الانباري وروى عن كما استنتج ابن منظور من قوله تعالى (ولما يأتهم تأويله) (يونس (39) الدلالة على ان علم التأويل يجب أن ينظر فيه، انظر: ابن منظور: لسان العرب
مادة أول.
مجاهد
الرد على طبيعة ـ 115.