كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

قيل عن كتاب الوضع

قال الشيخ أبو إسحاق اطفيش

"كتاب الوضع مختصر في فنّه، مفيد في وضعه وترتيبه، وبالنسبة إلى كتب الفقه له رتبة ممتازة في الفتوى حيث أن مؤلّفه من فحول

العلماء البارزين في التحقيق وتحرير الفروع، وقد اعتبر العلماء هذا المختصر من أهم ما يقدّم في المأخوذ به؛ بعد كتاب الإيضاح؛ للإمام الشيخ عامر الشماخي، الذي هو بلا مُنَازِع مرجع للفتوى؛ حتى قبل ديوان الأشياخ، وديوان "العزابة"، اللَّذَيْن هما كدوائر المعارف … وكتاب الوضع تأليف مبارك يستفيد منه المبتدي، ويرى به الفتح الرباني، وذلك لإخلاص المؤلّف الله في تحريره وتبويبه، وقصد الإفادة به لكلّ من

استمد منه".

قال الشيخ ناصر المرموري

"فهذا الكتاب الذي بين أيدينا "كتاب الوضع"، سفر مهمّ بما يحويه من فقه العبادات، يُبَسّطه للأفهام بسطا سخيّا، ويقدّمه لهم رُطَبًا جَنِيًّا، وقَطْفًا دنيا في متناول الأيدي، سهلا لكلّ مستفيد، مُجَرَّدا من التعقيد، مُحَرَّرا من الاختلاف الذي يحيّر المريد مُبَيِّنا بيانا ما عليه من مزيد، ألفه عالم محقق، في عصر ومضر انتشر فيه العلم والعلماء، وسطعت فيه نجوم الاهتداء، فَحَازَ عندهم منزلة عُليا، وحلّ الصدارة بين كتب الفُتْيَا".

وقال أيضا: والحقيقة أن الكتاب يعرف نفسه بنفسه، فقد سَلَكَ فيه مؤلفه -رحمه الله- طريقا عَجَباً، بما مزج فيه بين الفقه والأدب والمواعظ، فهو يُصدر كل باب منه بأحاديث الترغيب والترهيب؛ حتى تُقبل النفس على العبادة؛ طيّعة مختارة راجية خائفة محتسبة أجرها عند الله مخلصة له الدين، فلم يكن جافا كسائر كتب الفقه التي حَسْبُها بيان الأحكام، فهو في هذا طبيب نفساني ماهر مُقْتَبِسْ طِبّه من كتاب الله الذي هو إمام الكتب، فلله دره من طبيب حاذق موفق رحمه الله وأجزل ثوابه آمين".