الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الث
ورة الأباضية الثانية بالجريد على الدولة الشيعية: في سنة (358 هـ / 968 م) (1) وبعد نحو عشرين سنة تقريبا من نهاية ثورة ابي يزيد، قام الاباضية بالجريد بثورة ثانية ضد الدولة الشيعية كان يمكن أن يكون اثرها أطيب من ثورة (صاحب الحمار) حيث ان الذين حاولوا القيام بالثورة الثانية (وهبية) أكثر اعتدالا من الأولين (النكار)، ولكن وهن الاباضية اثر هزيمة ابي يزيد، وما نال جموعهم من ضعف، جعل الثورة الثانية تفشل في مهدها رغم ما اجتمع لها من الانصار. فهذه (نفوسة) تصارح المحرضين على الثورة بضعفها وجماعة (جربة) لا ينصحون بالثورة لقوة الخصم عددا وعدة. وتستجيب (مزاتة) في حماس وكذلك جماعة (المزاب) و (ورجلان) و (اريغ) ويسجل الثوار انتصارات في جهة) باغاي). ولكن الضعف سرعان ما يدب بين للصفوف ويخاف الثوار لابسط الخدع الحربية ويرجع بعضهم دون قتال وذلك لان المعزائم خائرة والدولة الشيعية امسكت بزمام الامور في وسط القرن الرابع الهجري ومراسلة الثوار للامويين بالاندلس تنكشف (2) مما جعل هذه الثورة لا تطول ولا تدوم
والسبب الظاهر لهذه الثورة حسب ما ترويه المصادر الاباضية هو مقتل (ابي القاسم يزيد بن مخلد) ظلما من طرف الدولة الشيعية. فمن هو (ابو القاسم)؟ وما هو مدى خطره حتى تقدم الدولة الفاطمية على التخلص منه ويقدم الاباضية على القيام بثورة من اجله للاخذ
بثاره والمطالبة بدمه؟.
(2) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 144 (1) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 148
125 -