الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٩أما العاصمة السنية فهي توزر. وابن خلدون يحدد مفهوم الجريد باكثر شمولا فهو عنده يشمل نقطة وتوزر وقفصة وبلاد نفزاوة وكلها تسمى بلد قسطيلية وهي كثيرة العمران مستحكمة الحضارة بها كثير من النخل والانهار (1)
وابن حوقل يطلق اسم قسطيلية على مدينة توزر خاصة. ويحدد البكري منطقة قسطيلية بما يفصلها عن غيرها بالمسافة. ففي المحديث عن طريق وهران) الى المقيروان عن قسطيلية يقول: ومن باديس (2) يتوجه الى قيطون بياضة، حيث تبدا منطقة «سماطة، (4) وهناك يتفرع الطريق الى ثلاث شعاب: طريق يؤدي الى بلد السودان والثاني الى طرابلس والثالث الى القيروان. وبعد مسيرة يومين (5) نجد مدينة نفطة ومنها يقع المرور الى توزر التي تحتل اقصى الشرق من المنطقة المسماة بقسطيلية وبين توزر وبسكرة مسيرة خمسة ايام. ومن توزر يتجه المسافر الى قفصة التي تفصلها عنها مسيرة يومين (5).
(1) تاريخ ابن خلدون ج أ ص 122 نشر ديسلان
(2) ما زالت بعض الاماكن بالجريد تسمى بهذه الاسماء: جالي باديس: جنة بواحة نفطة باديس وتهودة من اكبر بلدان المغرب زمن عقبة ابن نافع (ابن الشباط: صلة السمط ج 2 ورقة 14 ب)
(3) البياضة: اسم لسوق المنطقة الغربية بنقطة - ابن الشباط يذكر أن قيطون بياضة كان بقرب نفطة وانه الآن خراب (صلة السمط ج 2 ورقة 178)
(4) بداية منطقة صحراء سماحة مسيرة يومين غربي نفطة) ستون كلمترا تقريبا) وتمتد الى المنطقة الشرقية من قسطيلية (ثلاثون كلمترا أخرى). وهي المنطقة التي بقي بها ابو يزيد النكاري مختفيا بعد فراره من سجن توزر وقبل توجهه الى جبال الاوراس (انظر لتحديد سماطة (الدرجيني كتاب الطبقات ج 1 ورقة 116).
ان صحراء (شمسة (الحالية المواقعة بين الحامة ونفطة جزء من صحراء سماطة التي يكون كامل امتدادها من الشرق الى مسافة تسعين كلمترا تقريبا.
(5) ابن الشباط في صلة المسمط ج 2 ورقة 21 يرى مرحلة واحدة المسالك والممالك للبكري ص 146، 15، 153 ترجمة ديسلان الجزائر 1913 م