الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٩٠(77)
ما ضرن
فاتني
من
ده
لم تبق الاروضـ
(78) ان يعبا الاعمى بظلم ة ليله
او حال من شمس النهار غروب
(79) فعليه رحمة ربه وسلام
ى القيام
ـــة والالاه وهـ
ــوب
(80) سبقت به الاقدار باقي دهرنا
فمضى ومـ ادراك ما ايوب
(81) خلوا ابن ادم عرضة لمهالك
ان المنية يومها لصديب
(1)
هذه القصيدة تمثل صورة ناطقة وخطوة هامة في تعريب البربر وممارستهم للغة العربية والتعبير بها عن شتى العواطف والاغراض والمسحة الشعرية تكسو الابيات من ثمانية وثلاثين الى اربعة وخمسين من هذه القصيدة وهي تخالف ما في مطلعها من ضعف وهلهلة احيانا، وصاحبنا) ايوب (هذا، نفسه طويل عنده بعض الصور المشعرية الجميلة التي لا تخلو من الرواء والطلاوة، ولكن اللغة لم تطاوعه بعد كما ينبغي، فهو يكرر الالفاظ ليثبت الوزن مثاما وقع في المبيت 29: فضلت فضائله الفضائل. كما نجده يستعمل الفاظا في غير مدلولها الواضح وقد جعلت تحتها سطرا افقيا، كما اشرت الى ما وقع في القصيدة من زحاف بالتعاليق وخيال الشاعر محدود غلب عليه الجفاف، وغاية ما يمكن ان نقول في (ايوب) البربري الاباضي: عربوه فانه شاعر)
وهو يعترف في البيت (56) بخيانة الملغة وعدم مطاوعتها للتعبير عما يجيش
بصدره: (وتعذر الاسلوب).
الدرجيبني: الطبقات ج 2 ورقة 479 ومن ورقة 481 الى 485
- 178 -